الشريف المرتضى

337

الذريعة ( أصول فقه )

إليه للاختصار . فان قيل : ميزوا بين المجاز الذي لا يصح التعلق بظاهره ، وبين المجاز الذي يجب التعلق بظاهره . قلنا : أما مثال المجاز الذي لا يصح التعلق بظاهر العموم معه ، فهو ان يقول : ( اضرب القوم ، وإنما أردت بعضهم ) أو يقول : ( وإنما أردت المجاز ، دون الحقيقة ) ومثاله قوله - تعالى - : ( إن بعض الظن إثم ) . وأما المجاز الذي لا يمنع من التعلق بالظاهر ، فهو أن يقول القائل : ضربت القوم ، وينصب دليلا أو يعلم من حاله أنه ما ضرب واحدا معينا منهم ، فإن اللفظ يصير مجازا لا محالة ، لكنه لا يمنع من التعلق بالظاهر فيمن عدا من قام الدليل على تخصيصه . وهذه الجملة يطلع بها على جميع ما يحتاج إليه في هذا الباب .